الشيخ الجواهري
107
جواهر الكلام
يسأل الصادق ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء فقال من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد ، قال : قلت وما كان حظهم من ذلك قال : النار أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار " وخبر نجية بن الحرث العطار ( 1 ) " سألت الباقر ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء فقال : صوم متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة قال : نجية فسألت الصادق ( عليه السلام ) من بعد أبيه فأجابني بمثل جواب أبيه ، ثم قال : أما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنة إلا سنة آل زياد بقتل الحسين ( عليه السلام ) " ومنه يعلم أن صومه كان واجبا خلافا لأبي حنيفة ، وخبر زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) أيضا " لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة " وقد تقدم ، وخبر الحسين بن أبي منذر ( 3 ) عن أبيه عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن صوم عرفة فقال : عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة ، قلت : فصوم عاشوراء قال : ذلك يوم قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) فإن كنت شامتا فصم ، ثم قال : إن آل أمية نذروا نذرا أن قتل الحسين ( عليه السلام ) أن يتخذوا ذلك عيدا لهم ، فيصومون شكرا ويفرحون ، فصارت في آل سفيان سنة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم وأهاليهم الفرح ذلك اليوم ، ثم قال إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلا شكرا للسلامة ، وأن الحسين ( عليه السلام ) أصيب يوم عاشوراء ، فإن كنت فيمن أصيب به فلا تصم وإن كنت ممن سره سلامة بني أمية فصم شكرا الله " . بل جزم بعض متأخري المتأخرين بالحرمة ترجيحا لهذه النصوص وحملا لتلك على التقية ، وأن صوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان قبل نزول شهر رمضان
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 7 وهو عن الحسين بن أبي غندر عن أبيه